ابن الأثير
164
الكامل في التاريخ
( نيار بالنون المكسورة ، والياء تحتها نقطتان ، وآخره راء . وجبير بضمّ الجيم ، تصغير جبر . وخوّات بالخاء المعجمة ، والواو المشدّدة ، وبعد الألف تاء فوقها نقطتان . وحبّان بكسر الحاء المهملة ، وبالباء الموحّدة ، وآخره نون . والحليس بضمّ الحاء المهملة ، تصغير حلس . وزبّان بالزاي ، والباء الموحّدة ، وآخره نون ) . ذكر غزوة حمراء الأسد لما كان الغد من يوم الأحد أذّن مؤذّن رسول اللَّه ، صلّى اللَّه عليه وسلّم ، بالغزو وقال : لا يخرج معنا إلّا من حضر بالأمس ، فخرج ليظنّ الكفّار به قوّة ، وخرج معه جماعة جرحى يحملون نفوسهم وساروا حتى بلغوا حمراء الأسد ، وهي من المدينة على سبعة أميال ، فأقام بها الاثنين والثلاثاء والأربعاء ، ومرّ به معبد الخزاعيّ ، وكانت خزاعة مسلمهم ومشركهم عيبة نصح لرسول اللَّه ، صلّى اللَّه عليه وسلّم ، بتهامة ، وكان معبد مشركا ، فقال : [ يا محمّد ] لقد عزّ علينا ما أصابك . ثمّ خرج من عند النبيّ ، صلّى اللَّه عليه وسلّم ، فلقي أبا سفيان ومن معه بالرّوحاء قد أجمعوا الرجعة إلى رسول اللَّه ، صلّى اللَّه عليه وسلّم ، ليستأصلوا المسلمين بزعمهم ، فلمّا رأى أبو سفيان معبدا قال : ما وراءك ؟ قال : محمّد قد خرج في أصحابه يطلبكم في جمع لم أر مثله ، قد جمع معه من تخلّف عنه وندموا على ما صنعوا ، وما ترحل حتى ترى نواصي الخيل . قال : فو اللَّه قد أجمعنا الرجعة لنستأصل بقيّتهم . قال : إنّي أنهاك عن هذا ، فثنى [ ذلك ] أبا سفيان ومن معه . و مرّ بأبي سفيان ركب من عبد القيس فقال لهم : بلّغوا عني محمّدا رسالة وأحمّل لكم إبلكم هذه زبيبا بعكاظ . قالوا : نعم . قال : أخبروه أنّا قد